عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

271

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بأبي من لسبته نحلة * آلمت أكرم شيء واجل أثرت لسبتها في شفة * ما براها الله إلا للقبل حسبت أن بفيه بيتها * إذ رأت ريقته مثل العسل توفي بحمص في شعبان وكان مدرسا بها وفيها عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو محمد الأزدي الأشبيلي الحافظ ويعرف بابن الخراط أحد الأعلام ومؤلف الأحكام الكبرى والصغرى والجمع بين الصحيحين وكتاب الغريبين في اللغة وكتاب الجمع بين السنة وغير ذلك روى عن أبي الحسن شريح وجماعة نزل بجاية وولى خطابتها وبها توفي بعد محنة لحقته من الدولة في ربيع الآخر عن إحدى وسبعين سنة وكان مع جلالته في العلم قانعا متعففا موصوفا بالصلاح والورع ولزوم السنة وفيها الأمام السهيلي أبو زيد وأبو القسم وأبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد العلامة الأندلسي المالقي النحوي الحافظ العلم صاحب التصانيف منها الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام والأعلام بما أبهم القرآن من الأسماء الأعلام وكتاب نتائج النظر ومسألة رؤية الله عز وجل في المنام وروية النبي صلى الله عليه وسلم ومسألة السر في عور الدجال ومسائل كثيرة وله أبيات الفرج المشهورة قال ابن دحية أنشدنيها وقال ما يسأل الله بها أحد حاجة إلا أعطاه إياها وهي : يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعد لكل ما يتوقع يا من يرجى للشدائد كلها * يا من إليه المشتكي والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن * أمنن فإن الخير عندك أجمع مالي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب أقرع ما لي سوى فقري إليك وسيلة * وبالإفتقار إليك فقري أدفع