عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
248
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
يا أهل بغداد أن الحيص بيص أتى * بخزية أكسبته العار في البلد أبدى شجاعته في الليل مجترئا * على جرى ضعيف البطش والجلد فأنشدت أمه من بعد ما احتسبت * دم الإبيلق عند الواحد الصمد لا أعتب الدهر والأيام ما صنعت * كلتا يدي أصابتني ولم أرد كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي يشير إلى قتل أعرابية قتل أخوها ولدها والله أعلم وفيها شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري ثم البغدادي الكاتبة المسندة فخر النساء كانت دينة عابدة صالحة سمعها أبوها الكثير وصارت مسندة العراق وروت عن طراد وابن البطر وطائفة وكانت ذات بروخير توفيت في رابع عشر المحرم عن نيف وتسعين سنة وفيها أبو رشيد عبد الله بن عمر الأصبهاني آخر من بقي بأصبهان من أصحاب الرئيس الثقفي وفيها أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد اليوسفي أخو عبد الحق روى عن ابن بيان وجماعة وكان خياطا دينا توفي بمكة وله سبعون سنة وفيها أبو الخطاب العليمي عمر بن محمد بن عبد الله الدمشقي التاجر السفار طلب بنفسه وكتب الكثير في تجارته بالشام ومصر والعراق وما وراء النهر روى عن نصر الله المصيصي وعبد الله بن الفراوي وطبقتهما وتوفي في شوال عن أربع وخمسين سنة وفيها أبو عبد الله بن المجاهد الزاهد القدوة محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي عن بضع وثمانين سنة قرأ العربية ولزم أبا بكر بن العربي مدة قال الآبار كان المشار إليه في زمانه بالصلاح والورع والعبادة وإجابة الدعوة وكان أحد أولياء الله الذين تذكر به رؤيتهم آثاره مشهورة وكراماته معروفة مع الحظ الوافر من الفقه والقراءات