عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

232

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأول سماعه من الدوني في سنة خمس وتسعين وأربعمائة برع على حفاظ زمانه في حفظ ما يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى والقصص والسير وله التصانيف في الحديث والرقائق وله في ذلك مجلدات كبيرة منها كتاب زاد المسافر في الحديث والقراءات خمسون مجلدا قال وكان إماما في العربية سمعت أن من جملة ما حفظ في اللغة كتاب الجمهرة وخرج له تلامذة في العربية أئمة منهم إنسان كان يحفظ كتاب الغريبين للهروي ثم أخذ عبد القادر يصف مناقب أبي العلاء ودينه وكرمه وجلالته وأنه أخرج جميع ما ورثه وكان أبوه تاجرا وإنه سافر مرات ماشيا يحمل كتبه على ظهره ويبيت في المساجد ويأكل خبز الدخن إلى أن نشر الله ذكره في الآفاق وقال ابن رجب ولد بكرة يوم السبت رابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وقال ابن السمعاني في حقه حافظ متقن مقرئ فاضل حسن السيرة مرضى الطريقة عزيز النفس سخي بما يملك مكرم للغرباء يعرف القراءات والحديث والأدب معرفة حسنة سمعت منه وذكره ابن الجوزي في طبقات الأصحاب وذكر في آخر كتابه التلقيح أن أبا العلاء كان هو محدث عصره ومقرئه وكان لا يغشى السلاطين ولا تأخذه في الله لومة لائم ولا يمكن أحدا أن يعمل في محلته منكرا ولا شماعا وتوفي ليلة الخميس لسبع عشرة بقيت من جمادي الأولى ببغداد وفيها دهبل بن علي بن منصور بن إبراهيم بن عبد الله المعروف بابن كاره البغدادي الحريمي الخباز أبو الحسن الحنبلي ولد سنة خمس وتسعين وأربعمائة وسمع من ابن البسري وابن نبهان وغيرهما قال الشيخ موفق الدين كان فقيها من فقهاء أصحابنا وكان شيخا صالحا وقال أبو المحاسن العرسي كان فقيها حسنا فاضلا زاهدا صادقا ثقة وذكر غيره أنه أضر بآخره وقال ابن رجب روى عنه ابن الأخضر وجماعة وتوفي ليلة الثلاثاء لليلتين خلتا من المحرم ودفن بمقبرة باب حرب