عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
20
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ومن شعره : وهيفاء لا أصغي إلى من يلومني * عليها ويغريني بها أن أعيبها أميل بإحدى مقلتي إذا بدت * إليها وبالأخرى أراعي رقيبها وقد غفل الواشي فلم يدر أنني * أخذت لعيني من سليمى نصيبها ومن معانيه البديعة قوله من جملة أبيات في وصف الخمرة : ولها من ذاتها طرب * فلهذا يرقص الحبب وله من قصيدة : فسد الزمان فكل من صاحبته * داج ينافق أو مداج خاشي وإذا اختبرتهم ظفرت بباطن * متهجم وبظاهر هشاش وله تصانيف كثيرة منها تاريخ ابيورد ونسا والمختلف والمؤتلف في أنساب العرب وله في اللغة مصنفات لم يسبق إلى مثلها وكان حسن السيرة جميل الأمر وكانت وفاته يوم الخميس بين الظهر والعصر عشرى ربيع الأول مسموما بأصبهان انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وفيها ابن الليابة أبو بكر محمد بن عيسى اللخمي الأندلسي الأديب من جملة الأدباء وفحول الشعراء له تصانيف عديدة في الآداب وكان من شعراء دولة المعتمد بن عباد قاله في العبر وفيها المؤتمن بن أحمد بن علي بن نصر الربعي البغدادي الحافظ ويعرف بالساجي حافظ محقق واسع الرحلة كثير الكتابة متين الورع والديانة روى عن أبي الحسين بن النقور وأبي بكر الخطيب وطبقتهما بالشام والعراق وأصبهان وخراسان وتفقه وكتب الشامل عن مؤلفه ابن الصباغ وتوفي في صفر عن اثنتين وستين سنة وكان قانعا متعففا وفيها كما قال السيوطي في تاريخ الخلفاء جاء صاحب الأندلس مودود