عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
16
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أبا يعلى وتفقه عليه ثم تميم على صاحبه الشريف أبي جعفر وختم عليه القرآن خلق لا يحصون كثرة وكان من عباد الله الصالحين لا تأخذه في الله لومة لائم مهيبا وقورا له حرمة عند الملوك والسلاطين ولا يتجاسر أحد أن يقدم عليه إذا أنكر منكرا وله المقامات المشهودة في ذلك مداوما للصيام والتهجد والقيام وله ختمات كثيرة جدا كل ختمة منها في ركعة واحدة وسمع الحديث من أبي علي بن البناء وتوفي في الصلاة ساجدا في شهر ربيع الآخر بدرزيجان رحمه الله تعالى . ( سنة سبع وخمسمائة ) فيها توفي أبو بكر الحلواني أحمد بن علي بن بدران ويعرف بحالوية ثقة زاهد متعبد روى عن القاضي أبي الطيب الطبري وطائفة وفيها رضوان صاحب حلب بن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان السلجوقي ومنه أخذت الفرنج أنطاكية وملك بعده ابنه ألب أرسلان الأخرس وفيها الحافظ بن شجاع بن فارس أبو غالب الذهلي السهرودي بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء ومهملة نسبة إلى سهرورد بلد عند زنجان ثم البغدادي وله تسع وسبعون سنة نسخ ما لا يدخل تحت الحصر من التفسير والحديث والفقه لنفسه وللناس حتى أنه كتب شعر ابن الحجاج سبع مرات وروى عن ابن غيلان وعبد العزيز الأزجي وخلق وتوفي في جمادى الأولى قال ابن ناصر الدين هو حافظ عمدة إمام وفيها عبد الله بن مرزوق أبو الخير الأصم الهروي مولى شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري كان من الحفاظ الزهاد المتقنين قاله ابن ناصر الدين وفيها الشاشي المعروف بالمستظهري فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين شيخ الشافعية ولد بميافارقين سنة تسع وعشرين وتفقه على