عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
157
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أبو الكرم السهروردي المبارك بن الحسن البغدادي شيخ المقرئين ومصنف المصباح في القراءات العشر كان خيرا صالحا قرأ عليه خلق كثير أجاز له أبو الغنائم بن المأمون والصريفيني وطائفة وسمع من إسماعيل بن مسعدة ورزق الله التميمي وقرأ القراءات على عبد السيد بن عتاب وعبد القاهر العباسي وطائفة وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات وتوفي في ذي الحجة وفيها محلى بن جميع قاضي القضاة بالديار المصرية أبو المعالي القرشي المخزومي الشافعي الأرشوفي الأصل المصري تفقه على الفقيه سلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر وبرع وصار من كبار الأئمة وقال الحافظ زكي الدين المنذري أن أبا المعالي تفقه من غير شيخ وتفقه عليه جماعة منهم العراقي شارح المهذب وتولى قضاء الديار المصرية سنة سبع وأربعين ثم عزل لتغير الدول في أوائل سنة تسع وأربعين ومن تصانيفه الذخائر قال الأسنوي وهو كثير الفروع والغرائب إلا أن ترتيبه غير معهود متعب لمن أراد استخراج المسائل منه وفيه أيضا أوهام وقال الأذرعي أنه كثير الوهم قال ويستمد من كلام الغزالي ويعزوه إلى الأصحاب قال وذلك عادته ومن تصانيفه أيضا أدب القضاء سماه العمدة ومصنف في الجهر بالبسملة وله مصنف في المسألة السريجية اختار فيه عدم الوقوع وله مصنف في جواز اقتداء بعض المخالفين ببعض في الفروع قاله ابن شهبة وتوفي في ذي القعدة . ( سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور كثر الحريق ببغداد في المحال ودام وفيها توفي أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الوراق البغدادي الحنبلي الحجة القاضي من أهل المدينة قرية فوق الأنبار ولد في عشر ذي الحجة سنة تسعين وأربعمائة وقرأ القرآن بالروايات على مكي بن أحمد الحنبلي وغيره وتفقه على عبد الواحد بن سيف وسمع من أبي منصور محمد