عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

148

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يوم السبت سابع عشر شعبان وفيها أبو الفتح الكروخي بالفتح وضم الراء آخره معجمة نسبة إلى كروخ بلد بنواحي هراة عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل الهروي الرجل الصالح راوي جامع الترمذي كان ورعا ثقة كتب بالجامع نسخة ووقفها وكان يعيش من النسخ حدث ببغداد ومكة وعاش ستا وثمانين سنة توفي في ذي الحجة وفيها أبو الحسن البلخي علي بن الحسن الحنفي الواعظ الزاهد درس بالصادرية ثم جعلت له دار الأمير طرخان مدرسة وقام عليه الحنابلة لأنه تكلم فيهم وكان يلقب برهان الدين وكان زاهدا معرضا عن الدنيا وهو الذي قام في ابطال حي علي خير العمل من حلب وكان معظما مفخما في الدولة درس أيضا بمسجد خاتون ومدرسته داخل الصدرية قاله في العبر وفيها أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغدادي محدث بغداد كان خيرا متواضعا متقنا مكثرا صاحب حديث وإفادة روى عن أبي نصر الزينبي وحلق وتوفي في المحرم عن أربع وثمانين سنة وفيها القاضي أبو المعالي الحسن بن محمد بن أبي جعفر البلخي الشافعي تفقه على البغوي وروى عنه أبو سعد بن السمعاني وأثنى عليه وذكر أنه توفي في رمضان قاله الأسنوي وفيها عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن عمر بن زيد عماد الدين أبو محمد النيهي بكسر النون وسكون التحتية وهاء نسبة إلى نيه بلد صغيرة بين سجستان واسفرائن الشافعي قال ابن السمعاني في الأنساب كان إماما فاضلا عالما عاملا حافظا للمذهب راغبا في الحديث ونشره دينا مباركا كثير الصلاة والعبادة حسن الأخلاق تفقه على البغوي وتخرج عليه جماعة كثيرة من العلماء وروى الحديث عن جماعة وحضرت مجالس أماليه بمرو مدة مقامي وقال غيره كان شيخ الشافعية بتلك الديار وله كتاب في المذهب وقف عليه ابن الصلاح