عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
121
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أقول لظبي مر بي وهو راتع * أأنت أخو ليلى فقال يقال فقلت وفي حكم الصبابة والهوى * يقال أخو ليلى فقال يقال فقلت وفي ظل الأراكة والحمى * يقال ويستسقى فقال يقال ومما أنشد لغيره في كتاب الكشاف في سورة البقرة عند قوله تعالى « إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها » فإنه قال أنشدت لبعضهم : يا من يرى مد البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليل ويرى مناط عروقها في نحرها * والمخ في تلك العظام النحل اغفر لعبد تاب عن فرطاته * ما كان منه في الزمان الأول وكانت ولادة الزمخشري يوم الأربعاء سابع عشرى رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر وتوفي ليلة عرفة بجرجانية خوارزم بعد رجوعه من مكة انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وقال ابن الأهدل كان من أئمة الحنفية معتزلي العقيدة عظم صيته في علوم الأدب وسلم مناظروه له انتهى ملخصا أيضا . ( سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ) فيها توفى أبو البدر الكرخي إبراهيم بن محمد بن منصور ثقة ذو مال حدث عن ابن سمعون وعن خديجة الساهجانية وسمع أيضا من الخطيب وطائفة وتوفي في ربيع الأول وفيها تاشفين صاحب المغرب أمير المسلمين ولد علي بن يوسف بن تاشفين المصمودي البربري الملثم ولى بعد أبيه سنتين وأشهرا وكانت دولته في ضعف وانتقال وزوال مع وجود عبد المؤمن فتحصن بمدينة وهران فصعد ليلة في رمضان إلى مزار بظاهر وهران فبيته أصحاب عبد المؤمن فلما أيقن بالهلكة ركض فرسه فتردى به إلى البحر فتحطم وتلف ولم يبق لعبد المؤمن منازع فأخذ تلمسان وفيها ولى جقر بالموصل رجلا ظالما يقال له القزويني فسار سيرة قبيحة وشكا