عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

113

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لقيه من لقيناه توفي بهراة وله كتاب أسماه المستدرك وقف عليه الرافعي ونقل عنه في مواضع قاله ابن قاضي شهبة وفيها عبد الجبار بن محمد بن أحمد أبو محمد الخواري بضم الخاء والتخفيف نسبة إلى خوار بلد بالري الشافعي المفتى إمام جامع نيسابور تفقه على إمام الحرمين وسمع البيهقي والقشيري وجماعة وتوفي في شعبان عن إحدى وتسعين سنة وفيها ابن برجان أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال اللخمي الإفريقي ثم الإشبيلي العارف شيخ الصوفية مؤلف شرح الأسماء الحسنى توفي غريبا بمراكش قال الأبار كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث والتحقيق بعلم الكلام والتصوف مع الزهد والاجتهاد في العبادة وقبره بإزاء قبر ابن العريف وفيها شرف الإسلام عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج الحنبلي عبد الواحد بن محمد الأنصاري الشيرازي ثم الدمشقي الفقيه الواعظ شيخ الحنابلة بالشام بعد والده ورئيسهم وهو باني مدرسة الحنابلة داخل باب الفراديس سكنها الشيخ محمد الأسطواني من سنة خمس وأربعين وتسعمائة إلى نيف وسبعين وتسعمائة كذا رأيته على هامش طبقات ابن رجب وقال ابن رجب في الطبقات توفي والد عبد الوهاب وهو صغير فاشتغل بنفسه وتفقه وبرع وناظر وأفتى ودرس الفقه والتفسير ووعظ واشتغل عليه خلق كثير وكان فقيها بارعا وواعظا فصيحا وصدرا معظما ذا حرمة وحشمة وسؤدد ورياسة ووجاهة وهيبة وجلالة كان ينشد على الكرسي بجامع دمشق إذا طاب وقته قوله : سيدي علل الفؤاد العليلا * واحيني قبل أن تراني قتيلا أن تكن عازما على قبض روحي * فترفق بها قليلا قليلا ولشرف الإسلام تصانيف في الفقه والأصول منها المنتخب في الفقه في مجلدين والمفردات والبرهان في أصول الدين وغير ذلك وحدث عن أبيه وغيره وسمع منه