عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
58
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة سبع وستين وثلاثمائة ) فيها كما قال السيوطي في تاريخ الخلفاء التقي عز الدولة وعضد الدولة فظفر عضد الدولة وأخذ عز الدولة أسيرا وقتله بعد ذلك وخلع الطائع على عضد الدولة خلع السلطنة وتوجه بتاج مجوهر وطوقه وسوره وقلده سيفا وعقد له لواءين بيده أحدهما مفضض على رسم الأمراء والآخر مذهب على رسم ولاة العهود ولم يعقد هذا اللواء الثاني لغيره قبله وكتب له عهد وقرئ بحضرته ولم تجر العادة بذلك إنما كان يدفع العهد إلى الولاة بحضرة أمير المؤمنين فإذا أخذ قال أمير المؤمنين هذا عهدي إليك فاعمل به انتهى وفيها هلك صاحب هجر أبو يعقوب يوسف بن الحسن الجنابي القرمطي وفيها توفي أبو القاسم النصرأباذي بفتح النون والراء الموحدة وسكون الصاد المهملة آخره معجمة نسبة إلى نصرأباذ محلة بنيسابور واسمه إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه النيسابوري الزاهد الواعظ شيخ الصوفية والمحدثين سمع ابن خزيمة بخراسان وابن صاعد ببغداد وابن جوصا بالشام وأحمد العسال بمصر وكان يرجع إلى فنون من الفقه والحديث والتاريخ وسلوك الصوفية ثم حج وجاور سنتين ومات بمكة في ذي الحجة قاله في العبر وقال السخاوي كان أوحد المشايخ في وقته علما وحالا صحب الشبلي وأبا علي الروزباري والمرتعش وغيرهم قيل له أن بعض الناس يجالس النسوان ويقول أنا معصوم في رؤيتهن فقال ما دامت الأشباح باقية فإن الأمر والنهي باق والتحليل والتحريم مخاطب بهما ولن يجترئ على الشبهات إلا من يتعرض للمحرمات وقال الراغب في العطاء لا مقدار له والراغب في المعطي عزيز وقال العبادات إلى طلب الصفح والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء وقال جذبة من الحق تربى على أعمال الثقلين هذا