عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
44
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
لا الجو جو مشرق ولو اكتسى * زهرا ولا الماء المعين معين لا يبعدن إذا العشير له يرى * والتاج روح والشموس قطين أيام فيه العبقري مغوف * والباتري مضاعف موضون والراغبية شرع والمشرفية * أبلغ والمقرمات صفون والعهد من لمياء إذ لا فوقها * حور ولا الحرب الهؤون زبون حزني لذاك الجو وهو أسنة * وكذلك الذاك الخشف وهو عرين هل يدنيني منه أجود سابح * مرح وجائلة السريح أمون ومهند فيه الفرند كأنه * دله له خلف الغرار أنين عضب المضارب مقفر من أعين * لكنه من أنفس مسكون قد كان رشح حديده أحلا وما * صاغت مضاربه الرقاق قيون وكأنما يلقى الضريبة دونه * بابن المعز واسمه المخزون وهي طويلة قال في العبر كان منغمسا في اللذات والمحرمات متهما بدين الفلاسفة شرب ليلة عند ناس فأصبح مخنوقا وهو في عشر الخمسين انتهى . ( سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ) فيها ظهر ما كان المطيع يستره من الفالج وثقل لسانه فدعاه الحاجب سبكتكين وهو صاحب السلطان عز الدولة إلى خلع نفسه وتسليم الخلافة إلى ولده الطائع لله ففعل ذلك في ذي القعدة وأثبت خلعه على قاضي القضاة أبي الحسن بن أم شيبان وفيها أقيمت الدعوة بالحرمين للمعز العبيدي وقطعت خطبة بني العباس ولم يحج ركب العراق لأنهم وصلوا إلى سميراء فرأوا هلال ذي الحجة وعلموا أن لا ماء في الطريق فعدلوا إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدموا الكوفة في أول المحرم وفيها مات ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الصابئ الحراني الطبيب