عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
40
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
على المطيع وصاحوا عليه بأنه عاجز مضيع لأمر الإسلام فسار العسكر من جهة الملك عز الدولة بختيار فالتقوا الروم فنصروا عليهم وأسروا جماعة من البطارقة ففرح المسلمون وفي رمضان قدم المعز أبو تميم العبيدي مصر ومعه توابيت آبائه ونزل بالقصر بداخل القاهرة المعزية التي بناها مولاه جوهر لما افتتح الإقليم وقويت شوكة الرفض شرقا وغربا وخفيت السنن وظهرت البدع نسأل الله تعالى العافية وفيها عالم البصرة أبو حامد المروذي بفتح الميم والواو الأولى وضم الراء الثانية المشددة آخره معجمة نسبة إلى مرو الروذ أشهر مدن خراسان أحمد ابن عامر بن بشر الشافعي صاحب التصانيف وصاحب أبي إسحق المروزي وكان إماما لا يشق غباره تفقه به أهل البصرة قال الأسنوي أحمد بن بشر ابن عامر العامري المروروذي أخذ عن أبي إسحق المروزي ونزل البصرة وأخذ عنه فقهاؤها وكان إماما لا يشق غباره وشرح مختصر المزني وصنف الجامع في المذهب وهو كتاب جليل وصنف في أصول الفقه ومات سنة ثنتين وستين وثلاثمائة ذكره الشيخ في طبقاته والنووي في تهذيبه وكذلك ابن الصلاح إلا أنه لم يؤرخ وفاته ونبه على أن الشيخ أبا إسحق جعل عامرا أباه وبشرا جده قال والصواب العكس أي أحمد بن بشر بن عامر وكان له ولد يقال له أبو محمد ذكره الشيخ في طبقاته فقال جمع بين الفقه والأدب وله كتب كثيرة وكان واحد عصره في صناعة القضاء قال وأظنه أخذ الفقه عن أبيه انتهى وفيها أحمد بن محمد بن عمارة أبو الحرث الليثي الدمشقي روى عن زكريا خياط السنة وطائفة وعمر دهرا وفيها أبو إسحق المزكي إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال الحاكم هو شيخ نيسابور في عصره وكان من العباد المجتهدين الحجاجين المنفقين على الفقراء والعلماء سمع ابن خزيمة وأبا العباس السراج وخلقا كثيرا وأملى عدة سنين