عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
27
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها توفي ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان التغلبي صاحب الموصل وكان أخوه سيف الدولة يتأدب معه لسنه ولمنزلته عند الخلفاء وكان هو كثير المحبة لسيف الدولة فلما توفي حزن عليه ناصر الدولة وتغيرت أحواله وتسودن وضعف عقله فبادر ولده أبو تغلب الغضنفر ومنعه من التصرف وقام بالمملكة ولم يزل معتقلا حتى توفي في ربيع الأول عن نحو ستين سنة قاله في العبر وفيها الحسن بن محمد بن كيسان أبو محمد الحربي أخو علي ثقة روى عن إسماعيل القاضي والكبار ومات في شوال وفيها أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال العجلي الكوفي شيخ الإقراء ببغداد قرأ على أحمد بن فرح وابن مجاهد وجماعة وحدث عن مطين وطائفة توفي في جمادى الأولى وفيها محدث دمشق محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان أبو عبد الله القرشي الدمشقي روى عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وزكريا خياط السنة وطبقتهما وكان ثقة مأمونا جوادا مفضلا خرج له ابن مندة الحافظ ثلاثين جزءا وأملى مدة وفيها محدث الأندلس محمد بن معاوية بن عبد الرحمن أبو بكر الأموي المرواني القرطبي المعروف بابن الأحمر روى عن عبيد الله بن يحيى وخلق وفي الرحلة عن النسائي والفريابي وأبي خليفة الجمحي ودخل الهند للتجارة فغرق له ما قيمته ثلاثون ألف دينار ورجع فقيرا وكان ثقة توفي في رجب وكان عنده السنن الكبير للنسائي . ( سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ) في أولها أخذ نقفور أنطاكية بنوع أمان فأسر الشباب وأطلق الشيوخ والعجائز وكان قد طغى وتجبر وقهر البلاد وتمرد على الله وتزوج بزوجة الملك