عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

2

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بسم الله الرحمن الرحيم ( سنة خمسين وثلاثمائة ) فيها كما قال في الشذور وقع برد كل بردة أوقيتان وأكثر فقتل البهائم والطيور انتهى وفيها بنى معز الدولة ببغداد دار السلطنة في غاية الحسن والكبر غرم عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم وقد درست آثارها في حدود الستمائة وبقى مكانها دحلة يأوي إليها الوحش وبعض أساسها موجود فإنه حفر لها في الأساسات نيفا وثلاثين ذراعا وفيها توفي أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن حسنويه النيسابوري التاجر سمع أبا عيسى الترمذي وأبا حاتم الرازي وطبقتهما قال الحاكم كان من المجتهدين في العبادة ولو اقتصر على سماعه الصحيح لكان أولى به لكنه حدث عن جماعة أشهد بالله أنه لم يسمع منهم وفيها أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي أبو بكر البغدادي تلميذ محمد بن جرير وصاحب التصانيف في الفنون ولى قضاء الكوفة وحدث عن محمد بن سعد العوفي وطائفة وعاش تسعين سنة توفي في المحرم قال الدارقطني ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه أهلكه العجب وكان يختار لنفسه ولم يقلد أحدا وقال ابن رزقويه لم تر عيناي مثله وقال في المغني أحمد بن كامل القاضي بغدادي حافظ قال الدارقطني كان متساهلا انتهى وفيها أبو سهل القطان أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد البغدادي المحدث الإخباري الأديب مسند وقته روى عن العطاردي ومحمد بن عبيد الله المنادى وخلق وفيه تشيع قليل وكان يديم التهجد والتلاوة والتعبد وكان كثير الدعابة قال البرقاني