عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
18
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أبي بكر بن أبي عاصم وأبي شعيب الحراني وطائفة . ( سنة ست وخمسين وثلاثمائة ) فيها أقامت الرافضة المأتم على الحسين على العادة المارة في هذه السنوات وفيها مات السلطان معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي وكان في صباه يحتطب وأبوه يصيد السمك فما زال إلى أن ملك بغداد نيفا وعشرين سنة ومات بالاسمال عن ثلاث وخمسين سنة وكان من ملوك الجور والرفض ولكنه كان حازما سايسا مهيبا قيل أنه رجع في مرضه عن الرفض وندم على الظلم وقيل أن سابور ذا الأكتاف أحد ملوك الفرس من أجداده وكان أقطع طارت يده اليسرى في بعض الحروب وتملك بعده ابنه عز الدولة بختيار وفيها أبو محمد المغفلي أحمد بن عبد الله بن محمد المزني الهروي أحد الأئمة قال الحاكم كان إمام أهل خراسان بلا مدافعة سمع أحمد بن نجدة وإبراهيم بن أبي طالب ومطينا وطبقتهم وكان فوق الوزراء وكانوا يصدرون عن رأيه وفيها القالي أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي اللغوي النحوي الإخباري صاحب التصانيف ونزيل الأندلس بقرطبة في ربيع الآخر وله ست وسبعون سنة أخذ الآداب عن ابن دريد وابن الأنباري وسمع من أبي يعلى الموصلي والبغوي وطبقتهما وألف كتاب البارع في اللغة في خمسة آلاف ورقة لكن لم يتمه قاله في العبر وقال ابن خلكان طاف البلاد وسافر إلى بغداد وأقام بالموصل لسماع الحديث من أبي يعلى الموصلي ودخل بغداد في سنة خمس وثلاثمائة وأقام بها إلى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وكتب بها الحديث ثم خرج من بغداد قاصدا الأندلس ودخل قرطبة سابع عشر من شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة واستوطنها وأملى كتابه الأمالي بها وأكثر كتبه بها وضعها ولم يزل بها إلى أن مات في شهر ربيع الآخر وقيل جمادى الأولى ليلة السبت لست خلون من الشهر ومولده بمنازجرد من ديار بكر والقالي نسبة إلى قالي قلا من ديار بكر انتهى ملخصا