عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

98

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وترغيبها تساهلنا في إسناده وإذا جاء الحديث في الحدود والكفارات والفرائض تشددنا فيه وقال إبراهيم بن شماس خاض الناس فقالوا إن وقع أمر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن الحجة على وجه الأرض فاتفقوا كلهم على أن أحمد بن حنبل حجته انتهى ما قاله في الكمال ملخصا وقال ابن الأهدل كان أحمد من خواص أصحاب الشافعي وكان الشافعي يأتيه إلى منزله فعوتب في ذلك فأنشد : قالوا يزورك أحمد وتزوره * قلت الفضائل لا تفارق منزله إن زارني فبفضله أو زرته * فلفضله فالفضل في الحالين له رضي الله عنهما وكان أحمد يحفظ ألف ألف حديث قال الربيع كتب إليه الشافعي من مصر فلما قرأ الكتاب بكى فسألته عن ذلك فقال إنه يذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل له إنك ستمتحن على القول بخلق القرآن فلا تجبهم نرفع لك علما إلى يوم القيامة قال الربيع فقلت له البشارة فخلع على قميصه وأخذت جوابه فلما قدمت على الشافعي وأخبرته بالقميص قال لا نفجعك به ولكن بله وادفع إلى ماءه حتى أكون شريكا لك فيه وكان يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني وحزر من حضر جنازته من الرجال فكانوا ثمانمائة ألف ومن النساء ستين ألفا وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس وحكى عن إبراهيم الحربي قال رأيت بشر الحافي في النوم كأنه خارج من مسجد الرصافة وفي كمه شيء يتحرك فقلت ما هذا في كمك فقال نثر علينا لقدوم روح أحمد لدر والياقوت فهذا ما التقطته انتهى ما ذكره ابن الأهدل ملخصا وفيها توفي جبارة بن المغلس الحماني الكوفي عن سن عالية روى عن شبيب ابن أبي شيبة النهشلي قال في المغني جبارة ابن المغلس شيخ ابن ماجة واه قال ابن نمير صدوق كان يوضع له الحديث يعني فلا يدري وقال البخاري مضطرب الحديث قال أبو حاتم وقال ابن معين كذاب انتهى