عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

96

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عبد الملك الماجشون كان فصيحا مفوها له عدة مصنفات وعليه تفقه إسماعيل القاضي والبصريون . ( سنة إحدى وأربعين ومائتين ) فيها على ما قاله في الشذور ماجت النجوم في السماء وجعلت تطاير شرقا وغربا كالجراد من قبل غروب الشفق إلى قريب من الفجر ولم يكن مثل هذا إلا عند ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وفيها توفي في ثاني عشر ربيع الأول بكرة الجمعة شيخ الأمة وعالم أهل العصر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي أحد الأعلام ببغداد وقد تجاوز سبعا وسبعين سنة بأيام وكان أبوه جنديا فمات شابا أول طلب أحمد للعلم في سنة تسع وسبعين ومائة فسمع أحمد من هشيم وإبراهيم ابن سعد وطبقتهما وكان شيخا أسمر مديد القامة مخضوبا عليه سكينة ووقار وقد جمع ابن الجوزي أخباره في مجلد وكذلك البيهقي وشيخ الإسلام الهروي وكان إماما في الحديث وضروبه إماما في الفقه ودقائقه إماما في السنة ودقائقها إماما في الورع وغوامضه إماما في الزهد وحقائقه قاله في العبر وقال الحافظ عبد الغني في كتابه الكمال في أسماء الرجال أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال ابن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط ابن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقضى بن دعمي بن جذيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ابن معد ابن عدنان الشيباني أبو عبد الله خرج من مرو حملا وولد ببغداد ونشأ بها ومات بها ورحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة وسمع من سفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد ويحيى بن سعيد القطان وهشيم بن بشير ومعتمر بن سليمان وإسماعيل بن علية ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وخلق وروى عنه عبد الرزاق بن همام ويحيى بن آدم وأبو الوليد هشام