عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
60
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
سألت محمد بن أحمد الزريقي عنه فقال كان والله ازهد أهل زمانه وقال ابن حبان كان متقنا ضابطا وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي الفراديسي من أعيان الشيوخ بدمشق روى عن سعيد بن عبد العزيز وجماعة قال في المغني إسحق بن إبراهيم بن النضر الفراديسي مشهور ثقة قال ابن عدي له أحاديث غير محفوظة انتهى وإسماعيل بن عمرو البجلي محدث أصبهان وهو كوفي روى عن مسعر وطبقته وثقة ابن حبان وغيره وضعفه الدارقطني وهو مكثر عالي الإسناد وفيها الرباني القدوة أبو نصر بشر بن الحرث المروزي الزاهد المعروف ببشر الحافي سمع من حماد بن زيد وإبراهيم بن سعد وطبقتهما وعني بالعلم ثم أقبل على شأنه ودفن كتبه حدث بشيء يسير وكان في الفقه على مذهب الثوري وقد صنف العلماء مناقب بشر وكراماته رحمه الله عاش خمسا وسبعين سنة وتوفي ببغداد في ربيع الأول قاله في العبر وقال السخاوي في طبقات الأولياء قال ابن حبان في الثقات أخباره وشمائله في التقشف وخفى الورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها وكان وثوري المذهب في الفقه والورع جميعا وقال الخطيب هو ابن عم علي بن خشرم كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد وتفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة وعزوف النفس وإسقاط التكلف والفضول وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية وكان يكثرها ودفن كتبه لأجل ذلك وقال ابن الجوزي هو مروزي الأصل من قرية على ستة أميال من مرو ويقال لها ما ترسام بالتاء الفوقية وكان من أبناء الرؤساء والكتبة وولد في سنة خمسين ومائة بمرو ولم يملك بشر ببغداد ملكا قط وكان لا يأكل من غلة بغداد ورعا لأنها من أرض السواد التي لم تقسم وكان في حدائته يطلب العلم ويمشي في طلبه حافيا حتى اشتهر بهذا الاسم قال مسعر من طلب الحديث فليتقشف وليمش حافيا وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار فرأى بشر أن طالب