عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
58
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ست وعشرين ومائتين ) فيها كما قال في الشذور مطر أهل تيماء مطرا وبردا كالبيض فقتل ثلاثمائة وسبعين إنسانا وهدم دورا وسمع في ذلك صوت يقول ارحم عبادك اعف عن عبادك ونظر إلى أثر قدم طولها ذراع بلا أصابع وعرضها شبران من الخطوة إلى الخطوة خمسة أذرع أو ست فاتبعوا الصوت فجعلوا يسمعون صوتا ولا يرون شخصا وفيها غضب المعتصم على الأقشين وسجنه وضيق عليه ومنع من الطعام حتى مات أو خنق ثم صلب إلى جانب بابك وأتى بأصنام من داره أنهم بعبادتها فأحرقت وكان أقلف متهما في دينه وأيضا خافه المعتصم وكان من أولاد ملوك الأكاسرة واسمه حيدر بن كاوس وكان بطلا شجاعا مطاعا ليس في الأمراء أكبر منه وأيضا ظفر المعتصم بمازيار الذي فعل الأفاعيل بطبرستان وصلبه إلى جنب بابك والأقشين وفيها توفي أحمد بن عمرو الحديثي النيسابوري سمع مسلم بن خالد الزنجي وطبقته ولزم محمد بن نصر المروزي فأكثر عنه قال الحاكم كان إمام عصره في العلم والحديث والزهد ثقة وإسحاق بن محمد الفروي المدني الفقيه روى عن مالك وطبقته وإسماعيل بن أبي أويس الحافظ أبو عبد الله الأصبحي المدني سمع من خاله مالك وطبقته وفيه ضعف لم يؤخره عن الاحتجاج به عند صاحبي الصحيحين وقال ابن ناصر الدين أثنى عليه أحمد والبخاري وتكلم فيه النسائي وغيره انتهى وفيها سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان المصري الحافظ العلامة قاضي الديار المصرية روى عن الليث ويحيى بن أيوب والكبار وكان فقيها نسابة أخباريا شاعرا كثير الاطلاع قليل المثل صحيح النقل ثقة روى عنه البخاري وغيره وفيها محدث الموصل غسان بن الربيع الأزدي روى عن عبد الرحمن بن ثابت