عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
323
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
حتى نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان فاستتر وتوفي في الاستتار رحمه الله تعالى وحدثني محمد بن الحسن المقرئ قال حكى لي جدي وجدتي قالا كان أبو محمد البربهاري قد اختفى عند أخت توزون بالجانب الشرقي في درب الحمام في شارع درب السلسلة فبقي نحوا من شهر فلحقه قيام الدم فقالت أخت توزون لخادمها لما مات البربهاري عندها مستترا انظر من يغسله فجاء بالغاسل فغسله وغلق الأبواب حتى لا يعلم أحد ووقف يصلي عليه وحده فاطلعت صاحبة المنزل فرأت الدار ملأى رجالا بثياب بيض وخضر فلما سلم لم تر أحدا فاستدعت الخادم وقالت أهلكتني مع أخي فقال يا ستي رأيت ما رأيت فقالت نعم فقال هذه مفاتيح الباب وهو مغلق فقالت ادفنوه في بيتي وإذا مت فادفنوني عنده في بيت القبة فدفنوه في دارها وماتت بعده بزمان فدفنت في ذلك المكان ومضى الزمان عليه وصار تربة انتهى ما أورده ابن أبي يعلى ملخصا جدا وفيها القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي البغدادي وله بضع وسبعون سنة سمع عباسا الدوري وطبقته وولي قضاء مصر ثلاث مرات آخرها في ربيع الأول من هذا العام فتوفي بعد شهر ضعفه غير واحد في الحديث وله عدة تصانيف قال في المغني عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي ضعف روى عن عباس الدوري وابن داود السجزي قال الخطيب كان غير ثقة انتهى وفيها الحامض المحدث وهو أبو القسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ثم البغدادي روى عن سعدان بن نصر وطائفة وفيها أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد المروزي ثم الغازي الحافظ الثقة روى عن أبي داود السنجي ومحمود بن آدم وطائفة وعنه ابن