عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
314
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فضرب سبع درر فدعا وهو يضرب على الوزير بأن يقطع الله يده ويشتت شمله فكان الأمر كذلك ثم أوقفوه على الحروف التي كان يقرأ بها فأنكر ما كان شنيعا وقال فيما سواه إنه قرأ قوم فاستتابوه فتاب وقال إنه قد رج عما كان يقرؤه وإنه لا يقرأ إلا بمصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه وبالقراءة المتعارفة التي يقرأ بها الناس فكتب الوزير عليه محضرا بما قاله وأمره أن يكتب خطه في آخره فكتب ما يدل على توبته ونسخة المحضر سئل محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ عما حكى عنه أنه يقرؤه وهو إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأمضوا إلى ذكر الله فاعترف به وعن وتجعلون شكر كم أنكم تكذبون فاعترف به وعن فاليوم ننجيك بندائك فاعترف به وعن تبت يدا أبي لهب وقد تب فاعترف به وعن إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض فاعترف به وعن ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصابهم وأولئك هم المفلحون فاعترف به وعن إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض فاعترف به وتاب عن ذلك وكتب الشهود الحاضرون شهادتهم في المحضر حسبما سمعوه من لفظه وكتب ابن شنبوذ بخطه ما صورته يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ ما في هذه الرقعة صحيح وهو قولي واعتقادي وأشهد الله عز وجل وسائر من حضر على نفسي بذلك ومتى خلفت ذلك أوبان مني غيره فأمير المؤمنين في حل من دمي وسعة وذلك يوم الأحد سابع ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وشنبوذ بفتح الشين المعجمة والنون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وبعدها ذال معجمة انتهى ملخصا وفيها محدث الشام أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس