عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

297

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ولو مضى الكل مني لم يكن عجبا * وإنما عجبي للبعض كيف بقي أدرك بقية روح فيك قد تلفت * قبل الفراق فهذا آخر الرمق سكن مصر وتوفي بها وقد اختلف في اسمه فقال الخطيب وبن السمعاني إنه محمد وقال ابن الصلاح في الطبقات أحمد وقيل الحسن انتهى ملخصا . ( سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ) فيها تمكن الراضي بالله بحيث أنه قلد ولديه وهما صغيران إمرة المشرق والمغرب وفيها محنة ابن شنبوذ القارئ كان يقرأ في المحراب بالشواذ فطلبه الوزير ابن مقلة وأحضر القاضي والقراء وفيهم ابن مجاهد فناظره فأغلظ للحاضرين في الخطاب ونسبهم إلى الجهل فأمر الوزير بضربه لكي يرجع فضرب سبع درر ودعا على الوزير بقطع اليد فقطعت وسيأتي تمام القصة عند ذكر وفاته إن شاء الله تعالى وفيها هاشت الجند وطلبوا أرزاقهم وأغلظوا لمحمد بن ياقوت وأخرجوا المحبوسين ووقع القتال والجد ونهبت الأسواق وبقي البلاء أياما ثم أرضاهم ابن ياقوت وبعد أيام قبض الراضي بالله على ابن ياقوت وأخيه المظفر وعظم شأن الوزير ابن مقلة وتفرد بالأمر ثم هاجت عليه الجند فأرضاهم بالمال وفيها استولت بنو عبيد الرافضة على مدينة جنوة بالسيف وفيها فتنة البربهاري شيخ الحنابلة فنودي أن لا يجتمع اثنان من أصحابه وحبس جماعة منهم وهرب هو وفيها وثب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان أمير الموصل على عمه سعيد بن حمدان فقتله لكونه أراد أن يأخذ منه الموصل فسار لذلك ابن مقلة في الجيش فلما قرب من الموصل نزح عنها ناصر الدولة ودخلها ابن