عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
295
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
واعتقله فلما سمع أبو عبد الله الشيعي باعتقاله حشد جميعا كثيرا من كتامة وغيرها وقصد سجلماسة لاستنقاذه فلما بلغ اليسع خبر ووصولهم قتل المهدي في السجن فلما دنت العساكر من البلد هرب اليسع فدخل أبو عبد الله إلى السجن فوجد المهدي مقتولا وعنده رجل من أصحابه كان يخدمه فخاف أبو عبد الله أن ينتقض عليه ما دبره من الأمر إن عرفت العساكر بقتل المهدي فأخرج هذا الرجل وقال هو المهدي وهو أول من قام بهذا الأمر من بيتهم وادعى الخلافة بالمغرب وكان داعية أبا عبد الله الشيعي ولما استثبت له الأمر قتله وقتل أخاه وبني المهدية بإفريقية ولما فرغ من بنائها في شوال سنة ثمان وثلاثمائة بنى سور تونس وأحكم عمارتها وجدد فيها مواضع فنسبت إليه وملك بعده ولده القائم ثم المنصور ولد القائم ثم المعز بن المنصور وهو الذي سير القائد جوهرا وملك الديار المصرية وبنى القاهرة واستمرت دولتهم حتى انقرضت على يد السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وقيل ستين ومائتين بمدينة سلمية وقيل بالكوفة ودعى له بالخلافة على منابر زقادة والقيروان يوم الجمعة لتسع بقين من شهر ربيع الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين بعد رجوعه من سجلماسة وكان ظهوره بسجلماسه يوم الأحد لسبع خلون من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائتين وخرجت بلاد المغرب عن ولاية بني العباس انتهى ما قاله ابن خلكان ملخصا وفيها أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي محدث مكة نسبة إلى ديبل بفتح أوله وضم الباء مدينة قرب السند وتوفي في جمادى الأولى روى عن محمد بن زنبور وطائفة وفيها أبو جعفر محمد بن عمرو والحافظ صاحب الجرح والتعديل عداده في أهل الحجاز روى عن إسحاق الدبري وأبي إسماعيل الترمذي وخلق