عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

283

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وقربات وذكر السر مشاهدة ومناجاة انتهى ملخصا وفيها محدث الأندلس أبو عبد الله محمد بن فطيس بن واصل الغافقي الألبيري الفقيه الحافظ روى عن محمد بن أحمد العتبي وأبان بن عيسى ورحل وسمع من أحمد ابن أخي ابن وهب ويونس بن عبد الأعلى وطبقتهم وصنف وجمع وسمع بأطرابلس المغرب من أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الحافظ قال الفرضي كان ضابطا نبيلا صدوقا وكانت الرحلة إليه حدثنا عنه غير واحد وتوفي في شوال عن تسعين سنة وفيها المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الرئيس أبو الوفاء النيسابوري لم يدرك الأخذ عن أبيه وأخذ عن إسحاق الكوسج والحسين الزعفراني وطبقتهما وكان صدر نيسابور وروى أن أمير خراسان ابن طاهر افترض منه ألف ألف درهم وقال أبو علي النيسابوري خرجت لأبي الوفاء عشرة أجزاء وما رأيت أحسن من أصوله فأرسل إلى مائة دينار وأثوابا . ( سنة عشرين وثلاثمائة ) لما استفحل أمر مرداويج الديلمي لاطفه الخليفة وبعث إليه بالعهد واللواء والخلع وعقد له على أذربيجان وأرمينية وإيران وقم ونهاوند وسجستان وفيها نهب الجند دار الوزير فهرب وسخم الهاشميون وجوههم وصاحوا الجوع الجوع للغلاء لأن القرمطي ومونسا منعوا الجلب وتسلل الجند إلى مؤنس وتملك الموصل ثم تجهزوا في جمع عظيم فأمر المقتدر هارون بن غريب أن يلتقي بهم فامتنع ثم قالت الأمراء للمقتدر أنفق في العساكر فعزم على التوجه إلى واسط في الماء ليستخدم منها ومن البصرة والأهواز فقال له محمد