عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

280

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها محمد بن إبراهيم الحافظ الأوحد العلامة أبو بكر بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري شيخ الحرم روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ وخلق وعنه ابن المقرئ ومحمد بن يحيى الدمياطي وغيرهما وكان مجتهدا لا يقلد أحدا وله تآليف حسان قال ابن ناصر الدين هو شيخ الحرم ومفتيه ثقة مجتهد فقيه وفيها محمد بن إبراهيم بن نيروز أبو بكر الأنماطي سمع أبا حفص وطبقته وفيها يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ الثقة الحجة أبو محمد البغدادي مولى بني بن هاشم في ذي القعدة وله تسعون سنة عنى بالأثر وجمع وصنف وارتحل إلى الشام والعراق ومصر والحجاز وروى عن لوين وطبقته قال أبو علي النيسابوري لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه والفهم عندنا أجل من الحفظ وهو فوق أبي بكر بن أبي داود في الفهم والحفظ انتهى وممن روى عنه أبو القسم البغوي والدارقطني وخلق وقال الدارقطني هو ثقة ثبت حافظ . ( سنة تسع عشرة وثلاثمائة ) فيها على ما قاله في الشذور قدم مؤتمن الخادم وكان قد خاف من الهجري فضل بالقافلة عن الجادة فحدث أصحابه أنهم رأوا في البرية آثارا عجيبة وصورا لناس من حجارة ورأوا امرأة قائمة على تنور وهي من حجر والخبز من حجر انتهى وفيها استولى مرداويج الديلمي على همذان وبلاد الجبل إلى حلوان وهزم عسكر الخليفة وفيها استوحش مؤنس الخادم من الوزير والمقتدر فأخذ يتعنت على المقتدر ويحتكم عليه في إبعاد ناس وتقديم غيرهم ثم خرج مغاضبا بأصحابه إلى الموصل فاستولى الوزير على حواصله وفرح المقتدر بالوزير وكتب اسمه على السكة وكان مؤنس في ثمانمائة مائة فحارب جيش الموصل وكانوا