عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
260
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أضاعف لها ثمنها فلما جاءت أعلمني الخادم بذلك فنهضت مستبشرا لافتضاضها فوجدتها قد حاضت فكان مني ما ترى فأخذ شيخنا الدواة وكتب : فارس ماض بحربته * حاذق بالطعن بالظلم رام أن يدمى فريسته * فاتقته من دم بدم انتهى ملخصا وفيها أبو بشر الدولابي وهو محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الرازي الحافظ صاحب التصانيف روى عن بندار محمد بن بشار وخلق وعاش ستا وثمانين سنة قال أبو سعيد بن يونس كان من أهل الصنعة وكان يضعف وروى عنه ابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني قال الدارقطني تكلموا فيه وقال ابن عدي أبن حماد متهم قاله ابن درباس توفي الدولابي بين مكة والمدينة وفيها الحبر البحر الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ والمصنفات الكثيرة سمع إسحق بن إسرائيل ومحمد بن حميد الرازي وطبقتهما وكان مجتهدا لا يقلد أحدا قاله في العبر قال إمام الأئمة ابن خزيمة ما أعلم على الأرض أعلم من محمد بن جرير وقال أبو حامد الأسفرائني الفقيه لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرا وكذلك أثنى ابن تيمية على تفسيره للغاية ومولده بآمل طبرستان سنة أربع وعشرين ومائتين وتوفي ليومين بقي من شوال وكان ذا زهد وقناعة وتوفي ببغداد وممن أخذ عنه العلم محمد الباقر حي والطبراني وخلق قال الخطيب كانت الأئمة تحكم بقوله وترجع إلى رأيه لمعرفته وفضله جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره وذكر له ترجمة طويلة وفيها على الصحيح العلام المحدث أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني محدث فلسطين روى عن صفوان بن صالح المؤذن ومحمد بن رمح