عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

252

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

على كبر السن وروى عن قتيبة وابن راهويه . ( سنة ثمان وثلاثمائة ) فيها ظهر اختلال الدولة العباسية وجيشت الغوغاء ببغداد فركب الجند وسبب ذلك كثرة الظلم من الوزير حامد بن العباس فقصدت العامة داره فحاربتهم غلمانه وكان له مماليك كثيرة فدام القتال أياما وقتل عدد كثر ثم استفحل البلاء ووقع النهب في بغداد وجرت فيها فتن وحروب بمصر وملك العبيديون جيزة الفسطاط فجزعت الخلق وشرعوا في الهرب وفيها توفي الحافظ أبو الحسن علي بن سراج بن أبي الأزهر المصري وكان من الضعفاء لفسقه بشرب المسكر قال الحافظ ابن ناصر الدين في بديعة البيان : ثم علي بن سراج المصري * حوله شرابه ففر أي حوله عن عدالة إلى الفسق وعدم قبول الرواية شربه المسكر ففر أي انفر منه وهو أمر من الفرار وفيها إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه أبو إسحق النيسابوري الرجل الصالح راوي صحيح مسلم روى عن محمد بن رافع ورحل وسمع ببغداد والكوفة والحجاز وقيل كان مجاب الدعوة قاله في العبر وفيها أبو محمد إسحق بن أحمد الخزاعي مقرئ أهل مكة وصاحب البزي روى مسند العدلي عن المصنف وتوفي في رمضان وهو في عشر التسعين وعبد الله بن وهب الحافظ الكبير أبو محمد الدينوري سمع الكثير وطوف الأقاليم وروى عن أبي سعيد الأشج وطبقته قال ابن عدي سمعت عمر بن سهل يرميه بالكذب وقال الدارقطني متروك وقال أبو علي النيسابوري بلغني أن أبا ذرعة كان يعجز عن مذاكرته وقال ابن ناصر الدين كان حافظا رحالا لكنه عند الدارقطني وغيره من المتروكين وقد قبله قوم وصدقوه فيما