عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

245

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يقر لك الأباعد والأداني * بعلم ليس يجحده البهوت ومن شعر مهلهل : جلت محاسنه عن كل تشبيه * وجل عن واصف في الناس يحكيه انظر إلى حسنه واستغن عن صفتي * سبحان خالق سبحان باريه النرجس الغض والورد الجني له * والأقحوان النضير النضر في فيه دعا بالحاظه قلبي إلى عطبي * فجاءه مسرعا طوعا يلبيه مثل الفراشة تأتي إذ ترى لهبا * إلى السراج فتلقي نفسها فيه وفيها توفي الشيخ الكبير شيخ الري والجبال في التصوف أبو يعقوب يوسف بن الحسين الرازي كان نسيج وحده في إسقاط التصنع صحب ذا النون وأبا تراب ومن كلامه لأن ألقي الله تعالى بجميع المعاصي أحب إلى من أن ألقاه بذرة من التصنع وإذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء وكتب إلى الجنيد لا أذاقك الله طعم نفسك فإنك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيرا أبدا وقال علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه وكان يقول اللهم إنك تعلم إني نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا فهب لي خيانة نفسي بنصيحتي للناس وروى عن أحمد ابن حنبل ودحيم وطائفه . ( سنة خمس وثلاثمائة ) فيها على ما قاله قي الشذور أهدى صاحب عمان للسلطان طرائف من البحر فيها طائر أسود يتكلم بالفارسية والهندية أفصح من الببغاء انتهى وفيها قدم رسول ملك الروم يطلب الهدنة فاحتفل المقتدر بجلوسه له قال الصولي وغيره أقاموا الجيش بالسلاح من باب الشماسية وكان مائة وستين ألفا ثم الغلمان وكانوا سبعة آلاف وكانت الحجاب سبعمائة وعلقت