عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
238
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
حمل تابوته إلى مكة ووقف به في مواقف الحج ثم إلى المدينة وخرجت الأشراف إلى لقائه لسالف إحسانه ودفن حيث أمر وقيل دفن بالقرافة رحمه الله تعالى . ( سنة اثنتين وثلاثمائة ) فيها عاد المهدي ونائبه حباسة إلى الإسكندرية فتمت وقعة كبيرة قتل فيها حباسة فرد المهدي إلى القيروان وفيها صادر المقتدر أبا عبد الله الحسين بن الجصاص الجوهري وسجنه وأخذ من الأموال ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار وأما أبو الفرج بن الجوزي فقال أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا وقماشا وخيلا وقيل كانت عنده ودائع عظيمة لزوجة المعتضد قطر الندى بنت خمارويه وقال بعض الناس رأيت سبائك الذهب والفضة تقبن بالقبان من بيت ابن الجصاص وفيها أخذت طي الركب العراقي وتمزق الوفد في البرية وأسروا من النساء مائتين وثمانين امرأة وفيها توفي العلامة فقيه المغرب أبو عثمان الحداد الإفريقي المالكي سعيد ابن محمد بن صبيح وله ثلاث وثمانون سنة أخذ عن سحنون وغيره وبرع في العربية والنظر ومال إلى مذهب الشافعي وأخذ يسمى المدونة المدودة فهجره المالكية ثم أحبوه لما قام على أبي عبد الله الشيعي وناظره ونصر السنة وفيها إبراهيم بن شريك الأسدي الكوفي صاحب أحمد بن يونس ببغداد وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب صاحب نعيم بن حماد ببغداد وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثويه العلامة أبو إسحاق الأصفهاني إمام