عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

233

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ابن الجوزي في الشذور . ( سنة ثلاثمائة ) قال في الشذور أيضا فيها كثرت الأمراض ببغداد في الناس وكلبت الكلاب والدواب في البادية وكانت تطلب الناس والدواب فإذا عضت إنسانا هلك إنتهى وفيها توفي صاحب الأندلس أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني في ربيع الآخر وكانت دولته خمسا وعشرين سنة ولى بعد أخيه المنذر في سنة خمس وسبعين وكان ذا صلاح وعبادة وعدل وجهاد يلتزم الصلوات في الجامع وله غزوات كبار أشهرها غزوة ابن حفصون وكان ابن حفصون قد نازل حصن بلى في ثلاثين ألفا فخرج عبد الله من قرطبة في أربعة عشر ألفا فالتقيا فانكسر ابن حفصون وتبعه عبد الله يأسر ويقتل حتى لم ينج منهم أحد وكان ابن حفصون من الخوارج وولى الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله فبقى في الإمرة خمسين عاما وفيها أبو الحسن علي بن سعيد العسكري الحافظ أحد أركان الحديث روى عن محمد بن بشار وطبقته وتوفي خراسان . ( سنة إحدى وثلاثمائة ) فيها أدخل الحلاج بغداد مشهورا على جمل وعلق مصلوبا ونودي عليه هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه ثم حبس وظهر أنه أدعى الإلهية وصرح بحلول اللاهوت في الأشراف وكانت مكاتباته تنبئ بذلك فاستمال أهل الحبس بإظهار السنة فصاروا يتبركون به قاله في العبر