عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

221

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وقال في شرحها أي في سنة خمس وثمانين لأنه قدم فيها نيسابور وأخذ عن علمائها المأثور ومن حينئذ جهلت وفاته عند الجمهور وهو محمد ابن علي بن بشر الترمذي الحكيم أبو عبد الله الزاهد الحافظ كان له كلام في إشارات الصوفية واستنباط معان غامضة من الأخبار النبوية وبعضها تحريف عن مقصده وبسبب ذلك امتحن وتكلموا في معتقده وله عدة مصنفات في منقول ومعقول ومن أنظفها نوادر الأصول انتهى وفيها أي سنة خمس وتسعين توفي الحافظ أبو بكر محمد بن إسماعيل الإسمعيلي أحد المحدثين الكبار بنيسابور له تصانيف مجودة ورحلة واسعة سمع اسحق ابن راهويه وهشام بن عمار . ( سنة ست وتسعين ومائتين ) دخلت والملأ يستصبون المقتدر ويتكلمون في خلافته فانفق طائفة على خلعه وخاطبوا عبد الله بن المعتز فأجاب بشرط أن لا يكون فيها حرب وكان رأسهم محمد بن داود بن الجراح وأحمد بن يعقوب القاضي والحسين بن حمدان واتفقوا على قتل المقتدر ووزيره العباس بن الحسن وفاتك الأمير فلما كان في عاشر ربيع الأول ركب الحسين بن حمدان والوزير والأمراء فشد ابن حمدان على الوزير فقتله فأنكر فاتك قتله فعطف على فاتك فألحقه بالوزير ثم ساق ليثلث بالمقتدر وهو يلعب بالصوالجة فسمع الهيعة فدخل وأغلقت الأبواب ثم نزل ابن حمدان بدار سليمان بن وهب واستدعى ابن المعتز وحضر الأمراء والقضاة سوى خواص المقتدر فبايعوه ولقبوه الغالب بالله فاستوزر ابن الجراح واستحجب يمن الخادم ونفذت الكتب بخلافته إلى البلاد وأرسلوا إلى المقتدر ليتحول من دار الخلافة فأجاب ولم يكن بقي معه غير يونس الخادم ومونس الخازن وخاله الأمير غريب فتحصنوا وأصبح الحسين بن حمدان على محاصرتهم فرموه بالنشاب وتناخوا