عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

208

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فصدمته فرس فألقته في هوة فأخرج منها وهو كالمختلط فمات في اليوم الثاني وكان حنبليا قال ابن أبي يعلى في طبقاته قال ثعلب كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه فلما دخلت عليه قال لي فيم تنظر فقلت في النحو والعربية فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل : إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل على رقيب ولا تحسبن الله يغفل ما مضى * ولا أن ما يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت * ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى * ويأذن في توباتنا فنتوب انتهى وفيها علي بن الحسين بن الجنيد الرازي الحافظ الكبير الثقة أبو الحسن في آخر السنة ويعرف بالمالكي لتصنيفه حديث مالك طوف الكثير وسمع أبا جعفر النفيلي وطبقته وعاش نيفا وثمانين سنة وقنبل قارئ أهل مكة وهو أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن المخزومي مولاهم المكي وله ست وتسعون سنة شاخ وهرم وقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين قرأ على أبي الحسن القواس ورحل إليه القراء وجاوروا وحملوا عنه وفيها القسم بن عبيد الله الوزير ببغداد وزر للمعتضد وللمكتفي وكان أبوه أيضا وزير المعتضد وكان القسم قليل التقوي كثر الظلم وكان يدخله من ضياعه قي العام سبعمائة ألف دينار ولما مات أظهر الناس الشماتة بموته وفيها محمد بن أحمد بن البراء القاضي أبو الحسن العبدي ببغداد روى عن ابن المديني وجماعة وفيها محمد بن أحمد بن النظر بن سلمة الجارودي أبو بكر الأزدي ابن بنت معاوية بن عمرو وله خمس وتسعون سنة روى عن جده والقعنبي وكان إماما حافظا ثقة من الرؤساء