عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

203

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الحريم حتى دخل الأهواز وفيها دخل عبيد الله الملقب بالمهدي المغرب متنكرا والطلب عليه من كل وجه فقبض عليه متولي سجلماسة وعلى ابنه فحاربه أبو عبد الله الشيعي داعي المهدي فهزمه ومزق جيوشه وجرت بالمغرب أمور هائلة واستولى على المغرب المهدي المنتسب إلى الحسين بن علي أيضا بكذبه وكان باطني الإعتقاد وهو الذي بني المهدية والباطنية فرقة من المبتدعة قالوا لظواهر القرآن بواطن مرادة غير ما عرف من معانيها اللغوية وفيها الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل الذهلي الشيباني ببغداد في جمادى الآخرة وله سبع وسبعون سنة كأبيه وكان إماما خبيرا بالحديث وعالمه مقدما فيه وكان من أروى الناس عن أبيه وقد سمع من صغار شيوخ أبيه وهو الذي رتب مسند والده وروى عنه أبو القسم البغوي والمحاملي وأبو بكر الخلال وغيرهم وكان ثبتا فهما ثقة ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ومائتين يقال إن والده حفظه خمسة عشر ألف حديث عن ظهر قلب ثم قال له لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذا فقال ولم أذهبت أيامي في حفظ الكذب قال لتعلم الصحيح فمن الآن احفظ الصحيح وروى عبد الله عن أبيه أنه قال قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال نسمة المؤمن إذا مات طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه وذكر أبو يعلى في المعتمد قال روى عبد الله عن أبيه قال أرواح الكفار في النار وأرواح المؤمنين في الجنة والأبدان في الدنيا يعذب الله من يشاء ويرحم من يشاء ولا نقول إنهما تفنيان بل هما على علم الله عز وجل باقيتان قال القاضي أبو يعلى وظاهر هذا أن الأرواح تنعم وتعذب على الانفراد وكذلك الأبدان وقال عبد الله كان في دهليزنا دكان وكان إذا جاء