عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
201
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وأخليت دار الملك من كل نازع * فشردتهم غربا وشردتهم شرقا فلما بلغت النجم عزا ورفعة * وصارت رقاب الخلق لي أجمعا رقا رماني الردى سهما فأخمد جمرتي * فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ألقى ولم يغن عني ما جمعت ولم أجد * لدى ملك الأحياء في حيها رفقا فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى * أفي نعمة لله أم ناره ألقى ويقال إن إسماعيل بن بلبل وزير المعتضد سقاه سما فمات ودفن ببغداد انتهى ما ذكره ابن الفرات ملخصا وفيها توفي بدر التركي مولى المعتضد ومقدم جيوشه عمل الوزير القسم بن عبيد الله عليه ووحش قلب المكتفي بالله عليه وكان في جهة فارس يحارب فطلبه المكتفى وبعث إليه أمانا وغدر به وقتله في رمضان وفيها بكر بن سهل الدمياطي المحدث في ربيع الأول سمع عبد الله بن يوسف التنيسي وطائفة ولما قدم القدس جمعوا له ألف دينار حتى روى لهم التفسير وفيها حسين بن محمد أبو علي القباني النيسابوري الحافظ صاحب المسند والتاريخ سمع إسحاق بن راهويه وخلقا من طبقته وكان أحد أركان الحديث واسع الرحلة كثير السماع يجتمع أصحاب الحديث إليه بنيسابور بعد مسلم وفيها الحسين بن محمد بن فهم أبو علي البغدادي الحافظ أحد أئمة الحديث أخذ عن يحيى بن معين وروى الطبقات عن ابن سعد قال ابن ناصر الدين الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز البغدادي أبو علي الحافظ الكبير كان واسع الحفظ متقنا للأخبار عالما بالرجال والنسب والأشعار لكنه ليس بالقوي في سيره عند الدارقطني وغيره انتهى وفيها علي بن عبد الصمد الطيالسي ولقبه علان روى عن أبي معمر الهذلي وطبقته وفيها عمرو بن الليث الصفار الذي كان ملك خراسان قتل في الحبس عند