عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

194

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

حافظا ثبتا تقوم به الحجة والاحتجاج وله مستخرج على صحيح مسلم بن الحجاج والثاني هو محمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي أبو الحسن ثقة انتهى وفيها محمد بن وضاح الحافظ الإمام أبو عبد الله الأندلسي محدث قرطبة وهو في عشر التسعين رحل مرتين إلى المشرق وسمع إسماعيل بن أويس وسعيد ابن منصور والكبار وكان فقيرا زاهدا قانتا لله بصيرا بعلل الحديث وفيها الكديمي وهو أبو العباس محمد بن يونس القرشي السامي الحافظ في جمادى الآخرة وقد جاوز المائة بيسير روى عن أبي داود الطيالسي وزوج أمه روح بن عبادة وطبقتهما وله مناكير ضعف بها قال في المغني هالك قال ابن حبان وغيره كان يضع الحديث على الثقات انتهى وقال ابن ناصر الدين كان من الحفاظ الأعلام غير أنه أحد المتروكين وثقة إسماعيل الخطبي وكأنه خفى عليه أمره انتهى . ( سنة سبع وثمانين ومائتين ) في المحرم قصدت طي ركب العراق لتأخذه كعام أول بالمعدن وكانوا في ثلاثة آلاف وكان أمير الحاج أبو الأغر فواقعهم يوما وليلة والتحم القتال وجدلت الأبطال ثم أيد الله الوفد وقتل رئيس طي صالح بن مدرك وجماعة من أشراف قومه وأسر خلق وانهزم الباقون ثم دخل الركب بالأسرى والرؤوس على الرماح وفيها سار العباس الغنوي في عسكر فالتقى أبا سعيد الجنابي فأسر العباس وانهزم عسكره وقيل بل أسر سائر العسكر وضربت رقابهم وأطلق العباس فجاء وحده إلى المعتضد برسالة الجنابي أن كف عنا واحفظ حرمتك