عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
178
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها توفي الحافظ أبو إسحق الطوسي العنبري إبراهيم بن إسماعيل سمع يحيى بن يحيى التميمي فمن بعده وكان محدث الوقت وزاهده به محمد بن أسلم بطوس صنف المسند الكير في مائتي جزء وفيها العلامة أبو إسحق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري الفقيه المالكي القاضي ببغداد في ذي الحجة فجاءة وله ثلاث وثمانون سنة وأشهر سمع مسلم بن إبراهيم وطبقته وصنف التصانيف في القراءات والحديث والفقه وأحكام القرآن والأصول وتفقه على أحمد بن المعذل وأخذ علم الحديث عن ابن المديني وكان إماما في العربية حتى قال المبرد هو أعلم بالتصريف مني وفيها الحافظ أبو الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي في رمضان سمع عفان وطبقته وكان ثقة متحريا إلى الغاية في التحديث وفيها الحافظ أبو محمد الحرث بن محمد بن أبي أسامة التميمي البغدادي صاحب المسند يوم عرفة وله ست وتسعون سنة سمع علي بن عاصم وعبد الوهاب بن عطاء وطبقتهما قال الدارقطني صدوق وقيل فيه لين كان لفقره يأخذ على التحديث أجرا وفيها الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي المفسر نزيل نيسابور كان آية في معان صاحب فنون وتعبد قيل إنه كان يصلى في اليوم والليلة ستمائة ركعة وعاش مائة وأربع سنين وروى عن يزيد بن هارون والكبار وفيها خمارويه بن أحمد بن طولون الملك أبو الجيش متولي مصر والشام وحمو المعتضد فتك به غلمان له راودهم في ذي القعدة بدمشق وعاش اثنين وثلاثين سنة وكان شهما صارما كأبيه قاله في العبر وقال ابن خلكان أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون لما توفي أبوه اجتمع الجند على توليته مكانه فولى وهو ابن عشرين سنة وكانت ولايته في أيام المعتمد على