عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

171

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة سبع وسبعين ومائتين ) فيها توفي حافظ المشرق أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس الحنظلي في شعبان وهو في عشر التسعين وكان بارع الحفظ واسع الرحلة من أوعية العلم سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا مسهر وخلقا لئلا يحصون وكان ثقة جاريا في مضمار البخاري وأبى زرعة الرازي وكان يقول مشيت على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ وقال ابن ناصر الدين محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي أبو حاتم الرازي كان في مضمار البخاري وأبى زرعة جاريا وبمعاني الحديث عالما وفي الحفظ غالبا واثني عليه خلق من المحدثين وتوفي وهو في عشر التسعين انتهى وفيها المحدث أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني الكوفي صاحب المسند روى عن عبيد الله بن موسى وأبي عبيد وطبقتهما وكان ثقة والإمام يعقوب بن سفين الفسوي الحافظ أحد أركان الحديث وصاحب المشيخة والتاريخ في وسط السنة وله بضع وثمانون سنة سمع أبا عاصم وعبد الله بن موسى وطبقتهما وكان ثقة بارعا عارفا ماهرا . ( سنة ثمان وسبعين ومائتين ) فيها مبدأ ظهور القرامطة بسواد الكوفة وهو قوم خوارج زنادقة مارقة من الدين قال في الشذور وكان ابتداء أمرهم أن رجلا قدم إلى سواد الكوفة فأظهر الزهد وجعل يسف الخوص ويأكل من كسبه ويصلى ويصوم ثم صار يدعو إلى إمام من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأخذ من كل من دخل في قوله دينارا فاجتمع إليه جماعة فاتخذ منهم اثني عشر نقيبا وقال