عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

145

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وابن ماجة وكان ثقة مأمونا وكان سبب الوحشة بينه وبين البخاري أنه لما دخل البخاري مدينة نيسابور شنع عليه محمد بن يحيى في مسئلة خلق اللفظ وكان قد سمع منه فلم يمكنه ترك الرواية عنه وروى عنه في الصوم والطب والجنائز والعتق وغير ذلك مقدار ثلاثين موضعا ولم يصرح باسمه لا يقول حدثنا محمد بن يحيى الذهلي بل يقول حدثنا محمد ولا يزيد عليه أو يقول محمد ابن عبد الله وينسبه لجد أبيه انتهى من ابن خلكان ملخصا قلت وقد مرت ترجمة محمد المذكور والله أعلم وقال في العبر مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري الحافظ أحد أركان الحديث وصاحب الصحيح وغير ذلك في رجب وله ستون سنة وكان صاحب تجارة بخان بحمس بنيسابور وله أملاك وثروة وقد حج سنة عشرين ومائتين فلقى القعنبي وطبقته . ( سنة اثنتين وستين ومائتين ) لما عجز المعتمد على الله عن يعقوب بن الليث كتب إليه بولاية خراسان وجرجان فلم يرض حتى يوافي باب الخليفة وأضمر في نفسه الاستيلاء على العراق والحكم على المعتمد فتحول عن سامرا إلى بغداد وجمع أطرافه وتهيأ للملتقى وجاء يعقوب في سبعين ألفا فنزل واسط فتقدم المعتمد وقصده يعقوب فقدم المعتمد أخاه الموفق بجمهرة الجيش فالتقيا في رجب واشتد القتال فوقعت الهزيمة على الموفق ثم ثبت وأسرعت الكسرة على أصحاب يعقوب فولوا الأدبار واستبيح عسكرهم وكسب أصحاب الخليفة ما لا يحد ولا يوصف وخلصوا محمدا بن طاهر وكان مع يعقوب في القيود ودخل يعقوب إلى فارس وخلع المعتمد على محمد بن طاهر أمير خراسان ورده إلى عمله وأعطاه خمسمائة ألف درهم وعاث جيوش الخبيث عند اشتغال العساكر فنهبوا البطيحة وقتلوا وأسروا فسار عسكر لحربهم فهزمهم وقتل منهم مقدم كبير يعرف بالصعلوك