عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

139

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

خوفك من الله يهابك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق وسئل عن الرقص فقال : دققنا الأرض بالرقص * على غيب معانيكا ولا عيب على رقص * لعبد هائم فيكا وهذا دقنا للأر * ض إذ طفنا بواديكا انتهى ملخصا وفيها الفضل بن يعقوب الرخامي العالم الفاضل العلم الثقة . ( سنة تسع وخمسين ومائتين ) كان طاغية الزنج قد نزل البطيحة وشق حوله الأنهار وتحصن فهجم عليه الموفق فقيل من أصحابه خلقا وحرق أكواخه واستنفذ من النساء خلقا كثيرا فسار الخبيث إلى الأهواز ووضع السيف في الأمة فقتل خمسين ألفا وسبى مثلهم فسار لحربه موسى بن بغا فحاربه بضعة عشر شهرا وقتل خلق من الفريقين وفيها نزلت الروم لعنهم الله على ملطية فخرج أحمد القابوس في أهلها فالتقى الروم فقتل مقدمتهم الافريطشي فانهزموا ونصر الله المسلمين وفيها استفحل أمر يعقوب بن الليث الصفار ودوخ الممالك واستولى على إقليم خراسان وأسر محمد بن طاهر أمير خراسان وفيها توفي أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي المدني صاحب مالك ببغداد وهو في عشر المائة ضعفه الدارقطني وغيره وهو آخر من حدث عن مالك وقال ابن عدي حدث بالبواطيل وفيها الإمام إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني صاحب التصانيف سمع الحسين بن علي الجعفي وشبابة وطبقتهما وكان من كبار العلماء ونزل دمشق وجرح وعدل وهو من الثقات وحجاج بن يوسف الشاعر ابن حجاج الثقفي البغدادي أبو محمود الحافظ