عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
119
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فما فرحت نفسي بدنيا أخذتها * ولكن إلى الملك القدير أصير ومالي شيء غير أني مسلم * بتوحيد ربي مؤمن وخبير وبايع الترك بعده لأحمد بن محمد بن المعتصم خوفا منهم أن يبايعوه لأحد من أولاد المتوكل فيقتلهم بأبيه وسموه المستعين انتهى ما ذكره ابن الأهدل وقال ابن الفرات قيل رأى المنتصر بالله أباه المتوكل على الله في منامه فقال له ويحك يا محمد ظلمتني وقتلتني والله لأمتعت بالدنيا بعدي وقد أجمعوا على أن المنتصر بالله مات مسموما وكان سبب ذلك أنه رأى باغر التركي في حفدته الأتراك فقال قتلني الله إن لم أقتلكم جميعا فبلغهم الخبر فسموه في ريشه الفاصد ومات وله من العمر خمس وعشرون سنة وفيها محمد بن زنبور أبو صالح المكي روى عن حماد بن زيد وإسماعيل بن جعفر وكان صدوقا وفيها محدث الكوفة أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني الحافظ في جمادى الآخرة سمع ابن المبارك وعبد الله بن إدريس وخلائق وكان ثقة مكثرا وفيها أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد الكوفي القاضي أحد أعلام القرآن قرأ على سليم بن وسمع من أبي خالد الأحمر وابن فضيل وطبقتهما وكان إماما مصنفا في القراءات ولي القضاء ببغداد قال في المغني محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي قال أحمد العجلي لا بأس به وقال غيره صدوق وأما البخاري فقال رأيتهم مجمعين على ضعفه وروى ابن عقده عن مطين عن ابن نمير كان يسرق الحديث انتهى . ( سنة تسع وأربعين ومائتين ) فيها توفي الحسن بن الصباح الإمام أبو علي البزار سمع سفيان بن عيينة وأبا معاوية وطبقتهما وكان أحمد بن حنبل يرفع قدره ويجله ويحترمه وروى عنه البخاري وقال البخاري وقال أبو حاتم صدوق كانت له جلالة عجيبة ببغداد رحمه الله تعالى