عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

59

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والنصل الطائش . ( سنة ثلاث وخمسين ) فيها توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وكان من الزهاد الشجعان قتل يوم اليمامة سبعة شهد مع قريش بدرا وأحدا مشركا وأسلم في هدنة الحديبية وله المشاهد الجميلة في نصر الإسلام ولما دعاه معاوية إلى البيعة ليزيد امتنع فبعث إليه بمائة ألف درهم فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي وقصته معهم مشهورة في البخاري وذلك أنه قام حين دعى للبيعة فقال مروان هذا الذي نزل فيه « والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني » الآية وذلك من كيد مروان وإنما أورده البخاري مرسلا لبيان أثر عائشة الذي ردت به على مروان ولما بلغ عائشة خبر موته بمكة ارتحلت حتى وقفت على قبره وقالت : وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن تتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * بطول اجتماع لم نبت ليلة معا وفيها توفي زياد بن أمه المستحلق وكان يضرب بدهائه المثل ولاه معاوية العراقين وفيها أو في التي قبلها توفي عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي ولي نجران وله سبع عشرة سنة وفيها فيروز الديلمي قاتل الأسود العنسي له صحبة ورواية وفضالة بن عبيد الأنصاري قاضي دمشق لمعاوية وخليفته عليها . ( سنة أربع وخمسين ) توفي فيها أسامة بن زيد الهاشمي الكلبي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه قدمه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره على فضلاء الصحابة وجلة المهاجرين والأنصار على حداثة سنه وثوبان بن بجدد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبير بن مطعم