الخاجوئي
60
جامع الشتات
وتأويل الأملاك بنفوس الأفلاك والكواكب على القول بأن لكل كوكب نفسا تحركه غير جائز ، لأن تأويل الظاهر إنما يجوز إذا دل القاطع على خلافه ، وهنا لم يقم دليل على خلافه يفيد الظن فضلا عن القطع واليقين ، فالواجب الإعراض عن التأويل فإنه جار في كثير من المذاهب الباطلة ، والتعرض له إنما ينشأ من التعصب والتكلف المبرئ عنهما أهل الحق . فظهر أن القول بحياة الأفلاك وما اشتملت عليه من الكواكب مما تنافيه الشريعة المطهرة على صادعها وآله السلام ، ومنه يلزم نفي القول بالعقول المتشبهة بها ، وما جعلوه واسطة بين الله تعالى وبين العالم الجسماني ، فاستمع القول واتبع الحق ، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ، والله الموفق والمعين . [ تلقين الأموات ] في الفقيه بحذف السند " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنكم تلقنون موتاكم لا إله إلا الله عند الموت ، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . وفي فروع الكافي بإسناده المتصل ( 2 ) إلى أبي جعفر ، وحفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ( 3 ) . والظاهر أنه ترغيب للمخاطبين وغيرهم أن يلقنوا موتاهم - أي من يحضرونهم ( 4 ) من أهل الولاية عند حضور موتهم ، فيكون مجازا بطريق
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 131 - 132 ح 344 . ( 2 ) والسند في فروع الكافي هكذا : عنه أي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر . وحفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . والسند على المشهور حسن بإبراهيم بن هاشم ، وعلى ما تقرر عندنا صحيح ، وذلك أن أبا أيوب الواقع في السند وإن كان مشتركا بين جماعة إلا أن المراد به في هذا السند منصور بن حازم أبو أيوب البجلي الكوفي الثقة ، بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه . هذا حال سنده . وقيل في معناه : إن قوله ( عليه السلام ) : " إنكم " أي : من عندكم من العامة يكتفون في التلقين بالشهادة بالتوحيد ، ونحن نضم إليها الشهادة بالرسالة . ولا يخفى بعده لفظا ومعنى ، إذ العامة أيضا يقولون بالشهادة بالرسالة وإن لم يكونوا ينتفعون بها في النشأة الآخرة " منه " . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 122 ح 2 . ( 4 ) في " خ " : يحضرونه .