الخاجوئي

25

جامع الشتات

يتقربان به إلى الله " ( 1 ) . وفي خبر آخر : " الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا هو الإسلام ، وأما الإيمان فمعرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا " ( 2 ) . ويظهر منها ومن أمثالها أن ما ورد من عدم نصيب مخالفينا في الإسلام المراد به النصيب الأخروي ، وأن ما ذهب إليه جماعة من أصحابنا من عدم استحلال ذبيحتهم كالقاضي وابن إدريس ، أو عدم جواز الصلاة عليهم كالشيخين ، أو عدم ثبوت التوارث بأن نرثهم ولا يرثونا كالمفيد وأبي الصلاح ، أو عدم جواز مناكحتهم كما عليه كثير من الأصحاب ، ضعيف ، لأن هذه الأحكام بالنسبة إلى من لم يكن على ظاهر الإسلام كسائر أصناف الكفار لا مطلق الكافر ، وهذا أمر معلوم من سيرته ( صلى الله عليه وآله ) مع المنافقين . ثم لا فرق في ذلك بين كل صنف من أصناف المخالفين ، إذ المعتبر هو التصديق بكل واحد واحد منهم ( عليهم السلام ) ، يدل عليه : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني " ( 3 ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) : " من جحد حقي كمن جحد حق آبائي " ( 4 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) لما سئل عن الزيدي والمخالف : " هما والله سواء " ، ولما روجع ثانيا ، قال : " لا فرق بين من أنكر آية من القرآن ، وبين من أنكر آيات منه ، وبين من أنكر نبيا من الأنبياء ، وبين من أنكر كلا منهم " . وقوله : " ونحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله من طاعتنا الواجبة ،

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 26 ح 5 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 24 - 25 ح 4 . ( 3 ) راجع أصول الكافي 1 : 373 . ( 4 ) راجع أصول الكافي 1 : 528 .