الخاجوئي

23

جامع الشتات

حيث أمرهم ، ويتولوا الإمام الذي أمروا بولايته ، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم " ( 1 ) . وعن زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) " قال : بني الإسلام على خمسة أشياء ، وهي : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال : فقلت : وأي شئ من ذلك أفضل ؟ قال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن - وساق الحديث إلى أن قال : - ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان " ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم " قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها ، فحنت إليها واغترت بها ، فباتت معها في مربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها ، فصاح بها الراعي : ألحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها ، فبينما هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 271 ح 399 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 18 - 19 ح 5 .