الشيخ محمد آل عبد الجبار

83

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

وبيعة الثاني لوصاية منه فهل عاقل يرضى بكون خلافة الله القائمة مقام النبوة [ هكذا ؟ ] إنه لمن المحال ، وما اختصوا به من طرقهم فلزمنا ، مع تصريح ابن أبي الحديد في شرح النهج ، وهو من عظمائكم بكثرة وضع الأحاديث من بني أمية خصوصا مع معاوية في فضائل خلفائكم ، وإخفاء فضائل علي ( عليه السلام ) وعد جملة منها ( 1 ) . وكذا ابن الجوزي والفيروزآبادي منهم عد جملة من الموضوعات في شيوخهم ، فإذن لم يسلم لهم حديث في ذلك والدواعي متوفرة إلى الوضع فيهم ، بخلافهم في علي ( عليه السلام ) وبنيه وكفونا مؤنتها وإن كانت لا تلزمنا ، ولهذا لم تلزمهم بما هو من متفرداتها ، ولم نذكر منها طرفا واحدا في هذه الرسالة ولا غيرها مما هو في معرض البحث معهم ، فالحق أوسع من ذلك . نعم يسلكونها هم ، ومع هذا كله فليس لشيوخهم من الفضل الذي رووه ما يزيدون به فضلا على سائر الأمة فضلا عن خواصهم أو خواص الخواص فضلا عن الأئمة ( عليهم السلام ) . وكذا نفيهم عنهم العصمة ، وما نقلوه عنهم من جهلهم ، وما وقع منهم من إيذاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حياة وبعد موته ( 2 ) وإيذاء أهله وتهتكهم وغيرها ، ذلك ويفهم منه

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 3 / 15 . ( 2 ) كفانا في إثبات إيذائهم للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته حديث : " إئتوني بدواة وكتف " المتفق على روايته من الفريقين ، وقول الثاني فيه : " إنه ليهجر " أو " قد غلبه الوجع كفانا كتاب الله وسنة نبينا " . راجع : عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه : 5 / 438 رقم 9757 . وأما بعد موته فإيذاء بضعته الزهراء ( عليها السلام ) إيذاء له بنصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك وهذا ثابت صغرى وكبرى . راجع فيه : الإمامة والسياسة : 1 / 19 ، مروج الذهب : 2 / 301 .