الشيخ محمد آل عبد الجبار
62
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
* ( يوحى ) * ( 1 ) . بيان : لا خفاء في أن المراد بالبعدية بعدية الاتصال لا مطلقا وإلا بطلت . وفي حديث في مناقب ابن أحمد المكي الخوارزمي المعروف بأخطب خوارزم أنه لما أسري بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى سدرة المنتهى ووقف بين يدي الله وقال : " يا محمد ، قال لبيك ، قال : قد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك . قال : قلت : علي . قال : صدقت يا محمد ، فهل اخترت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادك من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال قلت : اختر لي فإن خيرتك خيرتي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا وهو أمير المؤمنين حقا . يا محمد علي راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد " ( 2 ) وفيه نحو بعضه أيضا مما اشتمل على إمامته وخلافته ، ونحوه عن الخطيب ( 3 ) عن أبي هريرة عنه . وعن حلية الأبرار وفي مناقب بن مردويه ، قال سلمان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عمن نأخذ بعدك ، وبمن نثق ؟ فسكت حتى سئل عشرا ثم قال : يا سلمان ، إن وصيي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب " ( 4 ) الحديث .
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ، رقم 313 ص 266 . ( 2 ) المناقب لأخطب خوارزم ، ص 215 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 66 ، تاريخ ابن عساكر : 2 / 188 رقم 180 . ( 3 ) تاريخ بغداد ، ج 8 ص 290 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : ص 62 ، باختلاف يسير عن مناقب ابن مردويه .