الشيخ محمد آل عبد الجبار

159

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

صريح الدلالة في عدم نجاة جميع الصحابة ( 1 ) ، وكذا مثل قوله تعالى : * ( من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا ) * ( 2 ) الآية ، وغيرها كثير ، وكذا حديث ورود قوم عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحوض ويقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد الأخذ بهم ذات الشمال فيقال له : " إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 3 ) ، وفي بعض الطرق : " لا يخلص منهم إلا همل [ الغنم ] ( 4 ) الإبل الضالة " وغيرها كثير ، وما ورد فيه مدح الصحابة من طرقهم لا يدل على العموم ولسنا بصدده هنا . ثم أوصيك وأقول لك إياك أن تكون وجدانيا تبعا لمن قبل ، والله قد جعل لك عقلا مميزا ، وإدراكا لما يرد عليك ، وأعلام الحق ظاهرة مستمرة معلنة ، وقد أوقفناك على قليل من كثير من طرقهم ، ومتفقا عليها ، وميز صفات غيرهم بما اتفق عليه ، وفكر بعقلك ، واتبع الحق وسفينة النجاة والعروة الوثقى وعلم الهدى ، وأخل نفسك من المعائب ، فقد رفعت عنك الحجاب وفتحت الباب ، وتميز الرشد من الغي ، وإن كان باختصار فيه اتضح المنار ولاح الصباح .

--> ( 1 ) أي أن مسألة نجاة الصحابة نقبلها في الجملة . ( 2 ) البقرة : 253 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 489 وج 9 ص 673 ح 1391 . ( 4 ) وفي بعض الروايات النعم بدل الغنم .