الشيخ محمد آل عبد الجبار
152
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
الغالبون ) * ( 1 ) * ( إن تنصروا الله ينصركم ) * ( 2 ) ، وليس لمن سواهم عليه حق بالسلطنة الظاهرة تغلب سلطنة الاثني عشرية . السابع : لو رجعت إلى مذاهب العامة وجدتها خارجة عن الحق غير مطابقة لحكم الثقلين ، ولا للأدلة الحكمية وغيرها ، فهي في الأصول التي هي العمد والمعتمد ، وهي تدور على التوحيد والنبوة والعدل ، والإمامة ، وهم جعلوها من الفروع ( 3 ) ، ونصهم بخلافه ، وأبطلوا به النبوة والعدل فيبطل التوحيد ، وأقوالهم ترجع إلى الأشاعرة والمعتزلة . وأقوالهم في وجود الله وزيادة صفاته خارجا لازمة للذات مستقلة الوجود أو أحواله ، واستدلالاتهم عليه من قياس الغائب على الشاهد بمشابهته ظاهر من كتبهم ، وكذا أقوالهم في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصفاته ونفي عصمته [ العصمة ] الخاصة التي توجد في كثير من أمته ، مع أنهم نفوها عن غيره مطلقا حتى عن الخلفاء وهو عجيب ، فتأمل حينئذ في درجة خليفتهم ومقامه لكنهم قاسوا ذلك ونظروا إلى من نصبوه خليفة ، وما فيه من النقائص العلمية والعملية والنسبية [ وغيرها لم يشترطوه فيها ] . ونقول : ما فيه من بعض الفضائل المنزرة ( 4 ) موجودة في أكثر الأمة وزيادة وكذا ما نقلوه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سيرته ، كما في هدى ابن القيم وغيره ، وما قال
--> ( 1 ) الصافات : 173 . ( 2 ) محمد : 7 . ( 3 ) أي جعلوا الإمامة من فروع الدين . ( 4 ) المنزرة : أي التي تعد من اليسير ، والنزر بمعنى القليل .