الشيخ محمد آل عبد الجبار
144
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
الإمامية ، واتفق الفريقان على نقله ، كما دل عليه آية التطهير ( 1 ) ، والمباهلة ( 2 ) ، وحديث القرآن ( 3 ) ، والحق ( 4 ) والحكمة ( 5 ) وغيرهم مما سبق نقله عنهم ، وغيره لا كما تقوله العامة ، فإنهم أهملوها ورجعوا إلى اختيارهم ، سلبوا شروطها لخلو منصوبهم عنه ، أو فتحوا الاجتهاد والرأي ونحوهما من المحدثات المجتثة المبطلة لها وللدين فتدبر . السابع : كلما يثبت الحاجة إلى النبوة ، وكذا ما يتممها قائم في الإمامة وما يتممها ، لأنه بدلها لعدم استمرارها ، وعدم الاستغناء عنها ، فيجب قيم ساد كاف بعده ، وإلا بطلت وليس كذلك . الثامن : وجوب وجود الإمكان الأثر ( 6 ) ، ومظهر له في الوجود ، مما اتفقت عليه كلمة الحكماء بلا مرية ، ودل عليه النص ، وقالوا هو واسطة النفود في إخراجها من القوة إلى الفعل ، ويكون لطفا لها ، فلا بد وأن يكون له مظهر مستمر وليس إلا ما تقوله الإمامية ، وسيأتي الكلام على الإمام الثاني عشر في الخاتمة .
--> ( 1 ) إشارة لقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب . . . . ) * آل عمران : 33 . ( 2 ) إشارة لقوله تعالى : * ( فقل تعالوا ندع . . . . ) * آل عمران : 61 . ( 3 ) إشارة لحديث الثقلين المتفق عليه من الفريقين ، راجع الملحق رقم ( 2 ) . ( 4 ) إشارة لحديث " علي مع الحق والحق مع علي " ، راجع الملحق رقم ( 5 ) . ( 5 ) إشارة لحديث " أنا مدينة الحكمة ( العلم ) وعلي بابها " ، راجع الملحق رقم ( 1 ) . ( 6 ) مراده : أن علة الوجود في الممكن وهي الحاجة ومناطها هو الإمكان فترجع العلة للإمكان ، وأثر هذه العلة هو اتصاف الممكن بأحد الوجوديين .