الشيخ محمد آل عبد الجبار

141

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

يجري بالنسبة لمن دونه ويكون منتهى الإمكان وإليه ترجع الممكنات بأمر الله تعالى ، ومن باطنه استمداد الزيادة بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو مقام * ( وقل رب زدني علما ) * ( 1 ) * ( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه ) * ( 2 ) لله غايته ، وأحواله مما يطول فلنعرض ونقول : يجب كونه كلمة وجودية تامة و " كن " في مقام الأسماء اللفظية تمام الوجود بها ، ومعرفة الخالق المعبود جزما ، ولا [ بد ] ( 3 ) من تركبه من أربعة أجزاء عرفتها طبق * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، وأول البسملة بإضافة الألف المنوية ، وطبق سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتربيع الخلق والعرش والرزق والحياة والممات التي يفتقر لها كل مخلوق ، أو قل : اسم " الله " " البديع " " الباعث " " الظاهر " . ولما كان عنصر الوجود وأصله وقوعه اشتمل على الوجود المطلق ، وصبح الأزل ، وفلك الولاية المطلقة ، وغيرها من أسمائه لتعدد جهاته وصفاته ، وعالم [ الجبروت ] ( 4 ) والملكوت والملك ، عالم الأجسام في الأربعة حروف لذلك الاسم وأجزاء ومجموعها كلمة تامة لا تقديم فيها وتأخر بحسب الظهور الزماني ، نعم بالذات والرتبة ، فظهر منها ثلاثة والرابع الأول خفي فيها لعدم حاجة الخلق له ظاهرا ، فحذف ثلاثة أسماء منه ولكل اسم منها أربعة أركان هي قوام كل أسم : خلق ورزق وحياة وممات ، فهذه اثنا عشر ركنا فوجب في عددهم ذلك [ طبقا ] لفعل

--> ( 1 ) طه : 114 . ( 2 ) البقرة : 255 . ( 3 ) أضيفت لتقويم المتن . ( 4 ) في النسخة هكذا : " وعالم الجبر " .